الشيخ محمد باقر الإيرواني
118
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
اجل يمكن المناقشة بعد حصول القطع بحرمة التدخين في صحة الترخيص في المخالفة ، وإذا كان هناك بحث فلا بد من صبّه على ذلك ، فيبحث هل يمكن الترخيص في المخالفة بعد حصول القطع أو لا ؟ وقد ذكرنا سابقا انه غير ممكن لا بنحو الترخيص الواقعي ولا الظاهري . استحالة سلب المعذّرية عن القطع . قوله ص 54 س 8 وكما أن منجّزية القطع . . . الخ : بعد ان أوضحنا سابقا ثبوت المنجّزية للقطع نريد الآن توضيح ثبوت المعذّرية له وعدم امكان سلبها عنه ، فلو قطع بإباحة التدخين « 1 » وارتكبه المكلّف فهو معذور وان كان في الواقع محرما ، وهذه المعذّرية لا يمكن سلبها ولا يصح للمولى ان يقول : ان التدخين الذي قطعت بإباحته محرم ولا يحق لك ارتكابه . والنكتة في ذلك تشابه تماما النكتة السابقة في توجيه استحالة سلب المنجّزية ونكرر ذكرها بالبيان التالي : ان الحكم بالحرمة على التدخين المقطوع بحليته لا يمكن ان يكون تحريما واقعيا والّا يلزم اجتماع الحكمين المتناقضين واقعا ولا أقل في نظر القاطع ، كما ولا يمكن ان يكون تحريما ظاهريا ، إذ الحكم الظاهري بالحرمة يختص بحالة احتمال الحرمة واقعا ليكون منجّزا لها ووسيلة لاثباتها فإذا فرضنا القطع بالإباحة وعدم احتمال الحرمة فالحكم الظاهري يكون منجّزا لأي شيء ؟ انه لا توجد حرمة محتمله حتى ينجزها « 2 » .
--> ( 1 ) تقدم اختصاص مصطلح المعذرية بحالة القطع بالإباحة بخلاف مصطلح المنجّزية فإنه يختص بحالة القطع بالتكليف الوجوبي أو التحريمي . ( 2 ) بهذا اتضح ان روح ما افاده قدّس سرّه في توجيه استحالة سلب المعذّرية يتطابق وما